العلامة الحلي

112

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وإن كان موسرا ، أثبت البائع ذلك عند الحاكم ، ثم إن وجد الحاكم له مالا ، قضاه ، وإلا باع المبيع وقضى منه ، والفاضل للمشتري ، والمعوز عليه . مسألة 62 : ليس للبائع الامتناع من تسليم المبيع بعد قبض الثمن لأجل الاستبراء ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد ( 1 ) . وحكي عن مالك ذلك في القبيحة ، أما الجميلة فتوضع على يدي عدل حتى تستبرأ ، لأن التهمة تلحقه فيها فمنع منها ( 2 ) . وليس بجيد ، فإنه مبيع لا خيار فيه ، قبض ثمنه فوجب دفعه إليه كغيره . والتهمة لا تمنعه من التسلط ، كالقبيحة . ولو طالب المشتري البائع بكفيل لئلا تظهر حاملا ، لم يكن له ذلك ، لأنه ترك التحفظ لنفسه حال العقد . النظر الثالث : في حكمه . وله حكمان : انتقال الضمان إلى المشتري ، وتسويغ التصرفات . فهنا مطلبان : الأول : الضمان . ولا خلاف عندنا في أن الضمان على البائع قبل القبض مطلقا ، فلو تلف حينئذ ، انفسخ العقد ، وسقط الثمن - وبه قال الشافعي وأحمد في رواية ( 3 ) ، وهو محكي عن الشعبي وربيعة ( 4 ) - لأنه

--> ( 1 ) المغني 4 : 293 ، الشرح الكبير 4 : 123 - 124 . ( 2 ) المغني 4 : 293 ، الشرح الكبير 4 : 124 . ( 3 ) الوسيط 3 : 143 ، الوجيز 1 : 145 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 286 - 287 ، روضة الطالبين 3 : 159 ، منهاج الطالبين : 102 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 19 ، المغني 4 : 237 ، الشرح الكبير 4 : 128 . ( 4 ) لم نعثر على قولهما فيما بين أيدينا من المصادر .